سبدرات

قبيلة بشرق السودان كانوا يعرفون باسم الكروه ويقيمون في منطقة تسمي قمروتا قرب ميناء سواكن ، وكانوا يتميزون بإبلهم الحمراء وتربية الخيل . وهم أصلا من البلو الذين كانت لهم السيادة في إقليم العتبابي وميناء سواكن قبل أن تتول السيادة إلى الأرتيقية (الهدارب) وقد امتدت مملكة البلو من العتباي حتى مصوع ثم أضمحلت وتفرق أهلها وحل محلهم الأرتيقية في سواكن في القرن لسادس عشر الميلادي . أما السبدرات فقد هاجروا قبل سقوط المملكة في القرن الخامس عشر لأسباب مجهولة وانقسموا شطرين أحدهما أتجه جنوبا والأخر شرقا متتبعا الساحل . أما الذين أتجهوا جنوبا فساروا حتى وصلوا إلي مشارف مملكة الدجن (القاش) (م دقين) واستقروا في مكانهم الحالي شرق جبال التاكا وعملوا بالزراعية وتربية الخيل والمواشي وكان زعيمهم يدعي ود كروف وكان يقيم في سواكن ويتتبع أخبار المهاجرين وكان صلة الوصل بين المجموعيتن وبعد وفاته تولي الزعامة عدد منهم إلي أن جاء دور عمر ود أدم اشهر الزعماء بعد ودكروف وكان يقيم في مقر القبيلة الجديد ولكنه يزر سواكن بين الحين والحين وكان زمنه في التركية الأولي . وفي عهد حضر السيد محمد عثمان الميرغني الختم وبني مسجده . وقد حضر في عهد العنصر الثاني من القبيلة ويسمي الشرفا من نهر عطبرة وكان زعميهم بدي الشويلي ود نوري وكان رجل حكمه وشجاعة وقد اختارته القبيلة وعم خيرهم الجميع بعدد من القبائل منا الأعدا وكانوا أصحاب مواشي داثراء عريطي فرحبت بهم القبيلة وأصبح لها ثلاثة فروع والكروة وهم الذين هاجروا شرقا واختلطوا ببني عامر وعادوا وهم هجين . وكان لكل فرع لغته فالكروة الأوائل كانوا يتحدثون بلغة الهدارب (التبداوية) بلهجة أقرب إلى لهجة اللبت (البط) أما الكروة الحجنون فقد كان يتحدثون التقري لغة أخوالهم ، ويتحدث الشرفا العربية بلهجة الحمران كان الكروة يقللون في البداية من شأن الذين وفدوا من الشرق لكن هؤلاء بأموالهم وثروتهم أثر دا علي حياة القبيلة فقد كان الاسم ينطق سودرات وتحور علي لسان هؤلاء الوافدين إلي سبدرات ولعله أسم المكان المعروف الذي جاءوا منه وزالت مع الزمن الفوارق بينهما . ويزعم الكروة أنهم عباسيون وفرع من الجعليين الشعديناب وذكر عثمان حمد الله في سهم العروبة أن الدقة وكروة شعديناب بالشرق ومثلهمن النابتاب وأما الشرف فينتسبون إلى العترة النبوية وقد تزوج منهم الشيخ ملاسي وهناك فرع الحفرة وهم من قبيلة الحفر الذين كان لهم شأن في القاش والأعلي ويزعمون أنهم الذين حفروا القاش بعد أن كان محصورا في مكان ضيق ولهم صلة بالحلنقة والدقة من البني عامر وكانت لهم سيادة ومساجد وشيوخ السبدرات من بقي منهم وصاروا جزءاً منهم . ويزعم بعضهم أنهم من القبائل مثل الالقدين (م قدين) لاسيما بعد هجرة الشيخ حاج أحمد الذي أسس مسجده في القدين وأشتهر من أبنائه  الشيخ محمد الأمين الحاج أحمد وأخوه محمد عثمان ، وكذلك الحلنقة والحمران والملهينكناب . وبيت هاما . وتجاور منطقة السبدرات الهدندوة شمالاً والشكرية جنوبا والحلنقا غربا والبني عامر وبيت هاما شرقا خاض السبدرات حروبا كثيرة مع جيرانهم الهدندوة والأتراك وترضوا الانتقام الدفتردار وخورشيد . زارهم الشيخ حسب الله عبد الله واستقر بينهم الشيخ ملاسي وأسس السيد محمد عثمان الختم مسجده بينهم عام 1827م كما اصهر إليهم الشيخ العركي محمد عثمان حمراني من نسل الشيخ دفع الله حمد النيل بالمناقل . تزوج منهم السيد هاشم المرغني وهبة أو مريم بت بيد من مآل علي درار وأنجب السيدة علوية المرغنية المشهورة بالحربية . كما تزوج منهم القاضي فكي حامد الحلنقي من فرع عاد تقري . وصاهروا قبيلة الحيساب من الهدندوة . كما صاهروا أولاد علي فايد من القايداب البني عامر (م فايد لتفاصيلهم) وفي العهد الثنائي حضر إليهم من سواكن من شيوخ الارتيقة محمد عواض وتزوج من فرع الحفرة . ومن أسباط السبدرات أولاد الشيخ حسن ساتي قاضي محكمة القضارف الذي درس بالحرمين الشريفين ، ومن المجازيب أولاد عبد الله الأمين المحامي هاشم وأخوانه ويقيم بعض السبدرات بالنيل الأبيض والمناقل وكردفان وشندي والقضارف وحلفا الجديدة وكسلا وود شرفي وخيال التاكا أشتهر زعمائهم ود كروف من الكروة ثم عمر أدم ثم آلت إلى آل نوري من الشرفا إلى أبن الغيث بعد الحرب العالمية الثانية لما أبتج زعيمهم محمد فرع بدخول الطليان كسلا فرد الإنجليز بخفيض النظارة إلى عمودية وانتقلت إلى آل أوفاش حتى الآن وعمدتهم الحاج محمدين أدريساي أشتهر السبدرات بالعلم وتحفيظ القرآن ومساجدهم وخلاويهم منتشرة في الآفاق وكان أوائلهم قد لفوا القرآن في مسجد ود حاشي قوز رجب ومسجدنم الملهيتكناب كما درس بعضهم على الشيخ عثمان الأزرق بالصوفي الأزرق بالقضارف . وممن أشتهروا بالعلم من آل نوري أو نورين عبد الله شريف وهاشم ومحمد فرح نورين . ومن آل أوقاش العمدة السابق عبد الله إدريساي وحسين إدريساي والحالي الحاج محمدين . ومن آل حاج الصالح وآل فكي وكرار ومنهم كجراي وعميدهم المرحوم محمد عثمان كجراي وآل محمد أدم وعميدهم الخليفة جلاد محمد أدم . وآل عبد الرحمن وعميدهم شيخ علي سعيد وعبد الرحمن سعيد . وآل الحسن ود شيخ وعميدهم الشيخ الحسن الشيخ آل الخليفة محجوب وعميد الأسرة عبد القادر محجوب الشيخ (المصدر دراسة أعدها الأستاذ نصر محمد صالح بجامعة الشرق والدكتور حامد إبراهيم محمد دمباوي بجامعة أم درمان الأهلية 1992).